الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

339

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

فقال : يا [ أبا ] ( 1 ) محمّد ، إنّ اللَّه يحبّ من عبادة المفتّن ، التّوّاب . عدّة من أصحابنا ( 2 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن موسى بن القاسم ، عن جدّه ، الحسن بن راشد ، عن معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول - وذكر كما سبق سواء . « عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ ويُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ » : - ذكر بصيغة الإطماع جريا على عادة الملوك ، وإشعارا بأنّه تفضّل والتّوبة غير موجبة ، وأنّ العبد ينبغي أن يكون بين خوف ورجاء . وفي كتاب الخصال ( 3 ) ، فيما علَّم أمير المؤمنين - عليه السّلام - أصحابه من الأربعمائة باب ممّا يصلح للمسلم في دينه ودنياه : باب التّوبة مفتوح لمن أرادها ، فتوبوا « إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ » . وفي أصول الكافي ( 4 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الرّحمن بن ( 5 ) حمّاد ، عن بعض أصحابه ، رفعه ، قال : صعد أمير المؤمنين - عليه السّلام - بالكوفة المنبر ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثم قال : أيّها النّاس ، إنّ الذّنوب ثلاثة . . . . إلى أن قال : وأمّا الذّنب الثّالث فذنب ستره اللَّه على خلقه ورزقه التّوبة منه ، فأصبح خائفا من ذنبه راجيا لربّه ، فنحن له ، كما هو لنفسه ، نرجو له الرّحمة ونخاف عليه العذاب . « يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ » : ظرف « ليدخلكم » . « والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ » : عطف على « النّبيّ » - صلَّى اللَّه عليه وآله - إحمادا لهم ، وتعريضا لمن ناوأهم . وقيل ( 6 ) : مبتدأ خبره « نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وبِأَيْمانِهِمْ » . قيل ( 7 ) : أي : على الصّراط .

--> 1 - من المصدر . 2 - نفس المصدر / 436 ، ح 12 . 3 - الخصال / 623 - 624 ، ح 10 . 4 - الكافي 2 / 443 ، ح 1 . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ زيادة : أبي . 6 - أنوار التنزيل 2 / 487 . 7 - نفس المصدر والموضع .